ابن عربي
53
مجموعه رسائل ابن عربي
فصل : كأنه يقول فإذا بلغ الروح العقلي منتهى نظره وبلغ الروح الفكري غاية فكره ، ووفت الأدوار الفلكية أربعين أخلاصها وشركت بين تقدمها في ذلك ومناصها حتى جاء الروح القدسي أميرا واتخذ الروح العقلي وزيرا والفكري سميرا والحيواني سريرا . فصل : ولما قال وتشرق من الذي أشراقه وتعقد عليه أرزته ويظهر العدل ويكون الفضل ولكن إلى الشرق رجوعها بعد ما ينقضي من العرب طلوعها . فصل : كأنه يقول وإذا كان السر من قلب طالعا فقد كان فيه غاربا وليكن كان غروبه طلوعا من ذلك الأفق العلي وغروبا من المقام الأعلى . ثم قد يكون طلوعه من الأفق النفسي يكون غروبا من الأفق السفلي . فصل : ولما قال فإذا ظهر الأمر في مجمع البحرين . ولاح السر المكتم لذي عينين . كأنه يشير إلى ظهور النكتة الربانية ، في هذه النشأة الإنسانية فإنه مجمع البحر الآن والكون والعين وقوله في عينين ، يشير إلى صاحب الصفتين ، فمن فهم فقد فاز فوزا عظيما ، وكان باللّه عليما . فصل : ولما قال وقام سمى النبي وعن يمينه سماه الولي . وذلك عندما ينعدم الخاء ويخط الألف في السماء ويجري وادي منى ويظهر الإنسان في الماء . وتكون الشمس في الجوزاء . فإذا استوى الفلك على الجودي وقيل بعد القوم الظالمين وقيل السفياني وصار من الفاسقين ونادى الأب ابنه وقيل له أنه ليس من أهلك إني أعظك أن تكون من الجاهلين . فصل : أشار بذلك إلى الورث النبوي . والمقام البرزخي ورفع الحجاب الإلهي في قتل السفياني وتحصيل المراكب الإحشائي على الجودي الأنبائي . فصل : ولما قال وكانت علامة أيمن الخد وكونه يمين الواحد المالك فمن ثبتت له تلك العلامة فقد صحت الإمامة . فصل : ولما كانت المبايعة لهذا الإمام بين الركن والمقام وليس له وراءها مرمى لرام . فصل : كذلك إذا كان واقفا بين مقام الخلة . وركن من رام باضيافه سد الخلة الذي قال فيه ( ص ) في صحيح الخبر : « رحم اللّه أخي لوط لقد كان يأوي